السيد مصطفى الخميني
263
تحريرات في الأصول
وتوهم لزوم الاختلال ، أو عدم تمكن المولى من إيصال الردع حتى بالنسبة إلى مطلق الخبر والظاهر ، غير واقع في محله . فما حكي عن بعض الأصحاب في قبال ابن قبة : من وجوب التعبد ( 1 ) ، إن كان يرجع إلى الوجوب في الجملة فحسن ، وأما لو رجع إلى وجوب التعبد بمطلق خبر الثقة وسائر الأمارات العقلائية ، فلا يتم . تذنيب : حول عدم تأسيس الأصل عند الشك في الحجية لا معنى لتأسيس الأصل حتى يقال : إذا شك في حجية شئ ، يكون المرجع أصالة عدم الحجية ، وذلك لأن الشك في الحجية ، يساوق القطع بعدم الحجية ، فلا أصل حتى يكون مستندا عند الشك ، كسائر الموارد التي يؤسس فيها الأصل للمرجعية . وبعبارة أخرى : إذا كان الشك في الحجية ، مساوقا للقطع بعدم الحجية ، فكيف يمكن الخروج عن هذا الأصل ؟ ! ضرورة أن القطع بعدم الحجية ، لا يمكن ردعه والتصرف فيه كسائر المواضع ، مع أن المراد تنقيح الأصل ، وإخراج الموارد الخاصة عن تحته . أقول : الكلام يقع تارة : حول أن الشك في الحجية ، هل يساوق القطع بالعدم ، أم لا ؟ وأخرى : حول أنه على تقدير التساوق ، كما يظهر من جمع منهم ، هل يمكن الخروج منه ، أم لا ؟
--> 1 - قوانين الأصول 1 : 433 / السطر 8 .